قرات العديد من قصص
الحب, لكن السؤال الذي ظل براودني دائما و لم اجد له جوابا لحد الان هو:
لماذا لا تنجح في الغالب قصص الحب؟ لماذا تبدوا و كان نهايتها الماساوية حتمية مقدرة لا فرار
منها؟
نهاية غالبا ما تكون مبللة بالدموع, مخنوقة بانفاس الحسرة و الندم; فمن قصة ليلى وقيس و عنتر و عبلة و روميو وجولييت, من قصصنا, الى قصص زملاء الدراسة, الى قصص اصدقائنا, يظل الفشل في الغالب الاعم هو الخاتمة الحتمية. و لاننا مجتمعات منهكة لا نملك من الرفاهية ما يجعلنا نتحدث بحرية عن منطقة العواطف هذه, او نولي اهتماما لاسباب فشلنا او نجاحنا فيها لان معاناتنا الاقتصادية و الاجتماعية تجعلنا نشعر بتفاهة مناقشة اسباب الفشل في العلاقات العاطفية, لانه من الاجدر بنا دائما ان نتحدث عن اسباب فشل انظمتنا السياسية في بناء الديموقراطية, او اسباب الفشل المدرسي, او حتى اسباب الفشل الكلوي و معاناة اصحابها خاصة و اننا بدون تغطية صحية حقيقية حتى عندما نحمل انخراط في صناديق الضمان الاجتماعي و الصحي.
لكن مع ذلك يبقى مهما اللجوء الى هذه المناطق العاطفية, لان الامر لا يقتصر على فشل
الحب الذي قد يحدث بين امراة و رجل, بل
ان هذه الخواتم الباردة تشمل علاقة الحب التي قد تتخذ مظهر الصداقة, و علاقة الحب
بين زملاء العمل و زملاء الدراسة او بين شركاء يجمعهم شيء
معين.
في البداية يحدث التعارف ثم يليه الانسجام و
المودة, و لكن فجاة يتوقف كل شيء و تظهر الخلافات و تطفو الخصومات و تحدث
الانسحابات و تتوقف المشاريع المخطط لها قبلا, كان القصة محبوكة و معروفة البداية و
النهاية الكئيبة كما يجدر بالقصص دائما, ومع ان الافلام الكلاسيكية العربية و افلام
السينما الهندية كانت تصنع للعشاق نهاية سعيدة و تعيد
بلقطة واحدة بناء صداقة منتهية الصلاحية, لكن في الواقع يظل منحنى الحب في الغالب
منطلقا من نقطة ما و حين يصعد الى مستواه الاقصى ينزل الى عمق سحيق ليبقى هناك
مقبورا للابد.
فحينما نسمع عن احد تزوج عن حب نحس بقليل من الدهشة و كاننا نسمع اشياء خارقة و حين تستمر صداقة ما الى الابد يبدو ان الامر يستحق ان يسجل في دفتر غينيس ليبقى عبرة للاجيال.
فحينما نسمع عن احد تزوج عن حب نحس بقليل من الدهشة و كاننا نسمع اشياء خارقة و حين تستمر صداقة ما الى الابد يبدو ان الامر يستحق ان يسجل في دفتر غينيس ليبقى عبرة للاجيال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق