يشنق الإنسان ببطء،.. يجعل المرء يشك في حياته،
و يسعى جاهدا للتحقق من نفسه،
أهو موجود حقيقة أم لا..
الإنسان الفارغ فارغ من كل شيء،..
فاقد للرغبة في أي شيء،..
يتنفس فقط خوفا من الموت المجهول،
ويأكل فقط حتى لا يجوع و يزيد ألما على ألم الفراغ،
ويفعل أشياء ولا يفعل أخرى فقط حتى يتجنب أقاويل
وقهقهات الآخرين، الذين يبتعد عنهم دائما،
إن أمكن له ذلك،
ويحاول الإنزواء بنفسه بعيدا عنهم.
يتمشى الفارغ وهو قابل لأن تعصف به أي رياح أتت،
ويقف حائرا في وسط الطرق المتفرقة،
بنظرة متفرقة و متشتتة،
غائبا عن وعيه، وغير مدرك لأي اتجاه يسلك..
يتعب من القرارات دون أن يقرر شيئا،
وبسبب خوفه من غموض الطرقات و ظلماته،
يختار أظلم طريق،
السكون و السكن وسط الطرقات، منكسرا، خائفا،
نادما، و وضيعا متعرضا للذل من أحذية المشاة الحفاة،
ومتقبلا أو غير متقبل لوضعيته الحالية الأبدية،
وممتهنا للمهنة المهينة،.. ' ممسحة أرجل'.
.. المفروض للإنسان على حد علمي أن يموت مرة واحدة،
ولكن الفراغ الفارغ يقتل الإنسان الفارغ مرات عديدة، ويجعله
يتذوق مختلف أنواع الموت...
الموت للفراغ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق