كثيراً ما تواجهنا المتاعب في تعاملنا مع الناس حتى الأقربين منهم ، و نشتكي
أحياناً سوء العلاقات بيننا و بينهم ، و نصطدم من ردود أفعالهم تجاه مواقفنا ، حتى
نضطر لاتخاذ قرار المقاطعة و لو جزئيّاً ، اختصاراً لأجواء التوتر ، و تخفيفاً
للإحتقان الحاصل من ذلك ، و قليلٌ منّا يقبل الاعتراف بالتقصير ، و التماس العذر
للطرف الآخر ، و يغيب حسن الظنّ من حساباتنا ، و لو أننا اتّبعنا وصفة الميزان الثابت أو الميزان الواحد ،
لاختصر ذلك علينا الكثير من الوقت الذي يمضي في المشاحنات ، و ابتعدنا عن أمراضٍ
تصيب القلوب و
الاجسام.
و فكرة الميزان : هي أن أعرض ما يصدر من
طرفي تجاه الآخرين على نفسي فإن قبلته لنفسي فذلك فيه خير ، و إن رفضتْه نفسي فمن
باب أولى أن لا يصدر مني ، بعيداً عن الانحياز للذات ، و تقوى الله سبحانه و تعالى
قبل كل شيء ، فكم من كلمةٍ نتلفّظ بها تجرحنا لو قيلت لنا ، نطلقها على الآخرين
مبررين أننا على حق ، و كم من تصرّفٍ نستهين به و نتجاوز التفكّر به ، و لكننا
نستعظمه من غيرنا ....
فلنحتسب أقوالنا و أفعالنا مع الناس في سبيل
الله ، ولنا في الحبيب صلى الله عليه و سلم قدوة إذ لاقى من أعدائه و أقربائه ما
تضجّ منه الجبال ، و لكنه عليه الصلاة و السلام بالابتسامة ، و الدعاء بالهداية ، و
معاملته الحسنة ، غيّر الكثير ، و كسب القلوب ، و من حكمته تعالى أنه ما جعل رسوله
قدوة للناس إلا لأنها قابلة للتطبيق ...
فهيّا معاً نفتح صفحة بيضاء جديدة مع
أنفسنا و مع الناس ، نصفح ، نسامح ، نحب ، نعتذر عن الخطأ ، ..... لنلقى الله على
ما يحبّ و يرضى ...
دمتم بخير ♥
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق