الخميس، 25 أكتوبر 2012

الى صديقي

 
 
ياصديقي للقلب رجاء واحد يحب ان يكرره دائما على مسامع الزمن في بداية كل عام!
للقلب رجاء واحد ان يبقى دائما موطنا رحبا لكل الاحبة .



هتافات تتعالى،.. عيون تشاهد،.. عيون تشهد،.. عيون ترصد،.. اناشيد تصدح،.. سمفون
يات تعزف،..
الشوارع في طريقي مزدحمة..
مسكونة بغــابـة من الوان و اضواء!
ابتسام وسلام وعناق!
فغذا يا صديقي تنزع عن الجدران اوراق قديمة، تمسح عن صفحتها آثار الكآبة و تنظر إلى السماء البعيــــدة.. البعيدة، متوسلة باقة امل جديدة.
غ
د
ا ياصديقي تقرع الطبول، تدق أجراس الزمن مستنفرة في كل بقاع الدنيا، معلنة رحيل عام من الاعوام الى سرداب الزمن..
هل ينبغي لنا ان نفرح. ان نعد انفسنا باماني جميلة.. حكايات مستحيلة.. الم نعتد بعد على حصاد الخيبات و النكسات! ورؤية الاحلام تموت مرمية على قارعة الطريق الطويل.
ألم نفرح ياصديقي في مطلع هذا العام الذي يودعنا، و يرحل عنا في صمت فاطلقنا ظمأ أنفسنا للامل.. للفرح بلا حدود...

وتركنا لها ان تتامل.. ان تحلم كما تشاء...

فاين هي الان كل احلامنا !? و ماذا نحن الان ياصديقي غير غرباء على رصيف الوجود، نعد الساعات، نعد الدقائق على اصابعنا، و نقتات على فتات السؤم و الضجر و الكآبة التي حلت بنا في عالم ملـــيء بالمتناقضات؛

الحب ..الكراهية.. التفاؤل.. التشاؤم.. الحرب الكثيرة.. السلم القليل.. و بعد، ماذا جنينا غير مزيد من الحزن، و مزيد من الخيبة!! أي رجاء تحقق؟ أي امل تفتحت زهوره؟ أي حلم أينعت براعيمه؟
عام جديد يا صديقي يطل علينا و حياتنا كما هي لم يتغير فيها أي شيء نفس الوجوه نفس التصرفات نفس الطرقات نفس المباني و نفس الحياة .
خطواتنا تحدلق.. و تمعن في الضياع، تسترق ابتسامات كاذبة و تحصد في اعماقها مهازل جديدة!!

يرحل هذا العام يا صديقي ...لتأتي بعده كل الاعوام وتقف مستمرة صفوفا لا تنتهي..كلها اوهام... اضغات احلام إذا لم يكن في اعماقنا هتاف ..لوميض إشراقة جديدة..لبريق أمل حقيقي يزهر سعادة كبيرة.

لم يبدأْ عامي بعد، لاحتفل مع الناس بذكرى رحيله... عفوا بذكرى حلوله..

سنواتي حكاية لا تبدأ ولا تنتهي.. وربما تكون اطول من دروب الآمال و الآلام معا.

ليست هناك تعليقات: